2 -معطوفة على خبر"إِنَّ"وهو جملة"لَنْ تُغْنِيَ"فهي في محل رفع.
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ: كَدَأْبِ: اختلفوا في إعرابه على ما يأتي (1) :
-الوجه الأول: الرفع. فالجارّ والمجرور في محل رفع خبر لمبتدأ مضمر، والتقدير: دأبُهم في ذلك كائنٌ كدأب آل فرعون. وبدأ الزمخشري وابن عطية بهذا الوجه. وهو أَرْجَحُ الأوجه وأقواها.
-الوجه الثاني: النَّصْب، وفيه تسعة أقوال:
1 -العامل فيه"وَقُودُ"، والتقدير: تُوْقَدُ النّارُ بهم كما تُوْقَدُ بآل فرعون. ذكره الزمخشري. وإعرابه على هذا أنه نعت لمصدر، والتقدير: تُوْقَدُ النارُ بهم إيقادًا مثل إيقادها بآل فرعون.
2 -نعت لمصدر محذوف، والعامل فيه"كَفَرُوا"، والتقدير: إنّ الذين كفروا كُفْرأ كدأب آل فرعون، أي: كعادتهم في الكفر. وهو رأي الفرّاء.
وخطّأه أبو حَيَان، وتلميذه السمين؛ لأنه إذا كان معمولًا للصّلة كان من الصِّلة، ولا يجوز أن يُخْبَرَ عن الموصول حتى يستوفي صلته ومتعلَّقاتها.
كما ردَّ هذا القول الزجَّاج، وحجتُه أنّ الكاف خارجة من الصِّلة؛ فلا يعمل فيه ما في الصّلة. وتعقّبه مكّي أيضًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 389، والدر 2/ 21 - 22، والكشاف 1/ 312، والمحرر 2/ 22 - 23، ومعاني الزجاج 1/ 380، والفريد 1/ 544 - 545، ومشكل إعراب القرآن 1/ 127، والعكبري/ 241، وأبو السعود 1/ 332، وحاشية الشهاب 3/ 8، والبيان 1/ 192، وكشف المشكلات 1/ 217، والتبيان للطوسي 3/ 404، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 194، وفي معاني الفراء 1/ 191 قال:"كفرت اليهود ككفر آل فرعون وشأنهم"وما زاد عن ذلك. وانظر تعقيب القرطبي في 4/ 23، وإعراب النحاس 1/ 313.
الجزء: 3 - الصفحة: 158