فهرس الكتاب

الصفحة 4806 من 10463

ومحله النصب على الحاليَّة حسبما عطف عليه، أي: لا يأتون بمثله على كلّ حال

مفروض ..."ونقل هذا النص الجمل في حاشيته، أراد أن الجملة المعطوفة عليها"

حاليّة، وهذه مثلها من باب العطف.

* وجملة جواب (1) "لَوْ"محذوفة، والتقدير: ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا لا

يأتون بمثله.

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا(89)}

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ:

الواو: استئنافيّة. لَقَدْ: اللام للقسم. قَدْ: حرف تحقيق. صَرَّفْنَا: فعل ماض.

وناة ضمير في محل رفع فاعل.

وفي مفعوله قولان (2) :

1 -قيل: هو"مِنْ كَانَ مَثَلٍ"وذهب إلى هذا ابن عطية، وهو مذهب الأخفش

والكوفيين لأنهم يجيزون زيادة"مِن"في الإيجاب. وتكون"مِن"على

تقدير ابن عطيّة وغيره زائدة و"كُلُّ مَثَلٍ"هو المفعول به.

2 -المفعول محذوف تقديره: البينات والعِبَر وهو الظاهر عند أبي حيان.

قال ابن عطية: "يجوز أن تكون"مِن"لابتداء الغاية، ويكون المفعول بـ "صَرَّفْنَا""

مقدَّرًا، تقديره: ولقد صرّفنا في هذا القرآن التنبيه والعبر من كلّ مثل"صَرَّفْنَا".

ويجوز أن تكون"مِن"مؤكدة زائدة، والتقدير: ولقد صَرّفنا كلّ مثل. وهذا

كقوله تعالى (3) :"وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَهِيمَ مُصَلًّى".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فتح القدير 3/ 256.

(2) البحر 6/ 79، والدر 4/ 418، والمحرر 9/ 192 - 193، وحاشية الجمل 2/ 647،

والكشاف 2/ 245، وروح المعاني 15/ 167.

(3) سورة البقرة، 2/ 125، ولم يذكر هذا الإعراب ابن عطية في آية سورة البقرة هذه. وانظر

الدر المصون 1/ 365.

الجزء: 15 - الصفحة: 180

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت