ومفعوله مقدر؛ أي تعلمون مقدار لبثكم، أو أن الفعل منزل منزلة اللازم؛ أي لو كنتم من أهل العلم.
* وجملة"تَعْلَمُونَ"في محل نصب خبر الكون.
-وقوله"أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ"مصدر مؤول في محل رفع مبتدأ. وخبره محذوف والتقدير: لو علمكم ثابت أو حاصل.
وجواب الشرط محذوف للعلم به من الكلام، والمعنى: لو كنتم تعلمون حقيقة مدة لبثكم ما أجبتم بهذا الجواب، وفيه تأويلات أخرى، كلها يؤول إلى هذا المآل. وإذا جعلت"لَوْ"للتمني على ما جوزه الشهاب فليست في حاجة إلى جواب.
-وقوله"إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ..."في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ ..."استئناف بياني، جوابًا لسؤال مقدر، فلا محل لها من الإعراب.
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} (1) :
الهمزة: للاستفهام. ويراد به التوبيخ والتقرير.
الفاء: عاطفة على مقدر محذوف يعلم من الكلام. قال أبو السعود في تقديره: ألم تعلموا شيئًا فحسبتم .... حَسِبْتُمْ: فعل ماض من أفعال القلوب. والتاء: في محل رفع فاعل. أَنَّمَا: أن حرف مصدري ناسخ مكفوف عن العمل. مَا: كافّة. خَلَقْنَاكُمْ: فعل ماض. ونا: في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 391، والدر 5/ 205، والكشاف 3/ 58، والعكبري 2/ 962، والفريد 2/ 582، والقرطبي 12/ 104، وأبو السعود 4/ 66، والشهاب 6/ 349، وفتح القدير 2/ 231، والجمل 3/ 205.
الجزء: 18 - الصفحة: 140