قال أبو السعود (1) :"إضراب عن مقدَّر ينساق إليه الكلام، كأنه قيل إثر بيان ما يؤدي إلى الفلاح: لا تفعلون ذلك بل تؤثرون اللذات العاجلة الفانية"ومثله عند الشوكاني.
وذكر ابن هشام أنها حرف ابتداء لا عاطفة على الصحيح.
تُؤْثِرُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. الْحَيَاةَ: مفعول به منصوب. الدُّنْيَا: نعت منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدَّرة على الألف.
* والجملة - استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
-أو هي خبر لمبتدأ مقدَّر، أي: بل أنتم تؤثرون.
ويشهد لها قراءة أُبَيّ بن كعب وعبد اللَّه بن مسعود (2) "بل أنتم تؤثرون".
-وذكر البيضاوي أنها قد تكون على إضمار (3) "قل".
وعلى هذا التقدير تكون في محل نصب مقول القول.
قال العكبري:"أي: قل لهم ذلك".
الواو: للحال. الْآخِرَةُ (4) : مبتدأ مرفوع.
خَيْرٌ (4) : خبر مرفوع. أي: خير من الدنيا، فالمُفَضَّل عليه محذوف.
وَأَبْقَى: الواو: حرف عطف. أَبْقَى: معطوف على"خَيْرٌ"مرفوع مثله. والمُفضَّل عليه محذوف، أي: أبقى من الدنيا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 5/ 862، وفتح القدير 5/ 425، وحاشية الجمل 4/ 523، ومغني اللبيب 2/ 185.
(2) انظر معجم القراءات 10/ 390.
(3) انظر حاشية الشهاب 8/ 352، والعكبري/ 1283.
(4) إعراب النحاس 3/ 683.
الجزء: 30 - الصفحة: 216