ومتعلَّق الفعل"فَانْتَهُوا"محذوف، أي: فانتهوا عنه.
* والجملة معطوفة على الجملة السابقة؛ فلها حكمها.
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ:
واتقوا اللَّه: تقدَّم إعراب مثلها مرارًا. وانظر أول موضع في سورة البقرة. الآية/ 194.
إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ:
تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 196 من سورة البقرة"وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ".
لِلْفُقَرَاءَ:
جارّ ومجرور، وفي تعلُّقه ما يأتي (1) :
1 -بَدَلْ من قوله تعالى في الآية السابقة"وَلِذِي الْقُرْبَى"وما عطف عليه. ذهب إليه الزمخشري.
قال أبو حيان:"والذي منع من الإبدال من"للَّهِ وَللرَّسُولِ"والمعطوف عليه وإن كان المعنى لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنّ اللَّه عز وجل أخرج رسوله من الفقراء في قوله:"وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَه"، وأنه يترفَّعُ برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التسمية بالفقير وأنّ الإبدال على ظاهر اللفظ من خلاف الواجب في تعظيم اللَّه عَزَّ وعلا. انتهى."
وإنما جعله الزمخشري بدلًا من قوله"وَلِذِي الْقُرْبَى"لأنه مذهب أبي
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 246 - 247، والدر 6/ 295، وفتح القدير 5/ 200، والفريد 4/ 449، والعكبري/ 1215، وأبو السعود 5/ 704، وحاشية الجمل 4/ 315، والكشاف 3/ 215، والمحرر 14/ 376، وحاشية الشهاب 8/ 178 - 179، وكشف المشكلات/ 1334، وإعراب النحاس 3/ 397، والقرطبي 18/ 19، وحاشية الشهاب 8/ 178.
الجزء: 28 - الصفحة: 72