هذا يكون ضميرًا عائدًا على ما بعده، وهو"مُستَقَرًّا وَمُقَامًا"، وهما مذكران= فمن أين جاء التأنيث؟ والجواب: أن المستقر عبارة عن (جهنم) ، فلذلك جاز تأنيث فعله"."
الثاني: سَاءَت: فعل ماض متصرف، بمعنى (أحزنت) . والتاء: للتأنيث. والفاعل مستتر تقديره (هي) . والمفعول محذوف، والتقدير: أحزنت أصحابها وداخليها. مُستَقَرًّا: يجوز أن يكون نصبها على الحال أو التمييز. وأجازه الزمخشري وجماعة. واستبعد أبو السعود وجه التمييز، قال:"وهو بعيدٌ خالٍ عمّا في الأول من المبالغة في سوء حالها".
* وجملة:"سَاءَت مُستَقَرًّا"في محل رفع خبر عن (إن) .
* وجملة:"إِنَّهَا سَاءَت ..."تعليلية لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"هي تعليل لاستدعائهم المذكور بسوء حالها في نفسها إِثْر تعليله بسوء حالِ عذابها. وقد جُوِّز أن يكون تعليلًا للأولى وليس بذاك".
وقال الشهاب:"ترك الواو للإشعار بأن كلًّا مستقلّ بالعلية".
أما الزمخشري فالتعليلان عنده واردان، قال:"يصح أن يكونا متداخلين ومترادفين، وأن يكونا من كلام الله وحكاية لقولهم". وعلى هذا يكون داخلًا في حيّز القول في محل نصب، أو مستأنفًا لا محل له من الإعراب.
{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} :
الواو: للعطف. الَّذِينَ: في محل رفع، معطوف على"الَّذِينَ يَمشونَ"، إما على أنه خبر، أو على أنه نعت"عِبَادُ". إِذَا: اسم شرط غير جازم في محل نصب على الظرفية الزمانية بقوله:"لَم يُسرِفُوا". أَنفَقُوا: فعل ماض، وهو فعل الشرط. والواو: في محل رفع فاعل. لَم: حرف نفي وجزم وقلب. يُسرِفُوا: مضارع مجزوم
الجزء: 19 - الصفحة: 78