* والجملة داخلة في حَيِّز القول. ولذلك كُسِرَتْ همزة"إِنَّ"؛ فهي في محل
نصب.
لَوْ مَا: فيها وجهان (1) :
-حرف تحضيض مثل"هَلّا"، وهو الظاهر هنا.
وتاتي حرف امتناع لوجود. وليس بمراد هنا.
وحالها كحال"لولا"فهي متردِّدة بين هذين المعنيين.
قال السمين:"وقد عرفت الفرق بينهما، وهو أنَّ التحضيضيّة لا يليها إلَّا الفعل"
ظاهرًا، أو مضمرًا ... ، والامتناعية لا يليها إلَّا الأسماء لفظًا أو تقديرًا عند
البصريين ..."."
قال العكبري:"لَوْ مَا ... هي بمعنى لولا، وهَلَّا، وأَلَا، وكلّها للتحضيض".
وذهب أبو السعود إلى أنَّ المراد هنا هو التحضيض.
تَأْتِينَا: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة على الياء. والفاعل:
ضمير تقديره"أنت". و"نا": ضمير في محل نصب مفعول به."بِالْمَلَائِكَةِ":
جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"تَأْتِينَا".
* وجملة"تَأْتِينَا"استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ:
إِن: حرف شرط جازم. كُنتَ: فعل ماض ناقص مبني على السكون، وهو في
محل جزم فعل الشرط، والتاء: ضمير في محل رفع اسم"كان".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الدر 4/ 88، والعكبري 777، وأبو السعود 3/ 215، وانظر البحر 5/ 442، والمحرر
8/ 283، ومغني اللبيب 3/ 465، والجنى الداني / 609، وصف المباني/ 297، ومعاني
الفراء 2/ 84 - 85، وتأويل مشكل القرآن/ 540 - 541.
الجزء: 14 - الصفحة: 17