قال السمين (1) :"جيء بـ"ثُمَّ"للدلالة على أن إنكارهم أمر مستبعَد بعد"
حصول المعرفة؛ لأن مَن عَرَف النعمة حَقُّه أن يعترف لا أن يُنْكِر"."
يُنْكِرُونَهَا: إعرابها كإعراب"يَعْرِفُونَ"، و"ها": ضمير في محل نصب مفعول
به.
والجملة معطوفة على الجملة السابقة؛ فلها حكمها.
وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ:
الواو: حاليَّة، أو استئنافيَّة. أَكْثَرُهُم: مبتدأ، والهاء في محل جرٍ بالإضافة.
الْكَافِرُونَ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو.
* والجملة: 1 - في محل نصب حال.
2 -أو لا محلَّ لها؛ فهي استئنافيَّة.
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ
يُسْتَعْتَبُونَ (84)
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا:
وَيَوْمَ: فيه أوجه من الإعراب (2) :
1 -معطوف على ظرف محذوف، أي: ينكرونها اليوم، ويوم نبعث.
وذكر هذا أبو حيان للطبري، ونَصُّ الطبري:"يقول تعالى ذكره: يعرفون"
نعمة الله ثم ينكرونها اليوم، ويستنكرون يوم نبعث من كل أمة شهيدًا"."
2 -مفعول به منصوب بفعل مقدَّر، أي: واذكر يوم نبعث ...
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 353.
(2) البحر 5/ 525، والدر 4/ 353، والفريد 3/ 243، والعكبري 5 80، المحرر 8/ 488،
والكشاف 2/ 214، وانظر الطبري 14/ 106، وحاشية الشهاب 5/ 261، وحاشية الجمل
الجزء: 14 - الصفحة: 248