قال السمين:"وفيه نظر، من حيث إنّ الفاء تمنع من ذلك، ولو أراد تفسير المعنى لكان سهلًا، لكنه في معرض تفسير الإعراب، لا تفسير المعنى".
2 -العامل فيه ما دَلَّ عليه الجزاء، وهو"فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ"ذكره الزمخشري. قال:"فإن قلت: بمَ انتصب"إِذَا"؟. . . قلت: انتصب"إِذَا"بما دَلَّ عليه الجزاء؛ لأنّ المعنى فإذا نقر في الناقور عسر الأمر على الكافرين".
3 -ذهب أبو البقاء إلى أن"إِذَا"انتصب بما دلّ عليه"فَذَلِكَ"؛ لأنه إشارة إلى النقر.
4 -ذهب الأخفش إلى أنّ"إِذَا"في محل رفع مبتدأ. و"فَذَلِكَ"خبره، والفاء مزيدة.
5 -وذكر العكبري أن العامل فيه ما دَلّ عليه"عَسِير"أي: تعسير ولا يعمل فيه نفس"عَسِيرٌ"؛ لأنَّ الصفة لا تعمل فيما قبلها.
نُقِرَ: فعل ماض مبنيّ للمفعول. فِي النَّاقُورِ (1) : جارّ ومجرور، في محل رفع نائب عن الفاعل.
وقيل: نائب الفاعل المصدر.
قال ابن الأنباري:"فِي النَّاقُورِ: في موضعه وجهان: الرفع والنصب، فالرفع؛ لأنه قام مقام ما لم يُسَمَّ فاعله. والنصب لأنّ المصدر قام مقام الفاعل، فاتَّصل الفعل به بعد تمام الجملة، فوقع فضلة، فكان في موضع نصب".
* وجملة"نُقِرَ"في محل جَرٍّ بالإضافة.
فَذَلِكَ: الفاء: للجزاء. ذَالِكَ: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 4/ 562، والبيان 2/ 473، ومشكل إعراب القرآن 2/ 423.
الجزء: 29 - الصفحة: 316