فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 10463

وعلى هذا القول تكون الجملة ليست ذات محل من الإعراب؛ لأنها جواب شرط جازم ولا فاء فيه.

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(122)}

أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا: الهمزة: للإنكار والتوبيخ، ويجوز في إعرابها قولان (1) :

1 -أن تكون مقدمة على الواو. وهو رأي الجمهور، والتقدير:"وَأَمَنْ كان ميتًا".

2 -أنها متصدرة وبينها وبين الواو: فعل مستتر، وهو قول الزمخشري كما يجوز في الواو: أمران:

-أنها واو الحال، أو واو العطف.

وقد تقدم تفصيل القول في إعراب مثل هذا الموضع في الآية 104 من سورة المائدة.

مَنْ كَانَ مَيْتًا:

في إعراب"مَنْ"ما يأتي (2) :

1 -"مَنْ"موصولة في محل رفع مبتدأ.

2 -أن التقدير. أَوَمَثَلُ من كان ميتًا. وقد حُذف المضاف. ودليل الحذف قوله:"كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ".

وذهب ابن الأنباري إلى أن القول بحذف المضاف أرجح؛ لكثرته في كلام العرب (2) .

كَانَ: فعل ناقص ماض. واسمها ضمير مستتر عائد على الموصول.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 4/ 414، والدر 3/ 170، وأبو السعود 2/ 200.

(2) البيان 2/ 337، وانظر الدر 3/ 170، والعكبري 1/ 536، ومشكل مكي 1/ 286، والمحرر 5/ 336.

الجزء: 8 - الصفحة: 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت