وَلَقَدْ: الواو: للاستئناف. لَقَدْ: تقدّم في الآية/ 65 من هذه السورة رأيان في اللام (1) :
1 -أنها واقعة في جواب قسم مقدّر، أي: واللَّه لقد. . .، وهو رأي الجماعة وإليه ذهب أبو حيان.
2 -أنها لام الابتداء، وهي مفيدة معنى التوكيد، وهو الرأي الثاني لأبي حيان.
وتعقَّبه على هذا تلميذه ابن هشام في"مغني اللبيب"، واستشهد على رَدّ هذا بنص ابن الخباز:"لا تدخل لام الابتداء على الجملة الفعلية إلا في باب"إنّ". وإلى مثل هذا ذهب ابن الحاجب في أماليه."
قَدْ: حرف تحقيق. أَنْزَلْنَا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالضمير"نَا". ونَا: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
إِلَيْكَ: إِلَى: حرف جر، والكاف: ضمير متصل مبني على الفتح في محل جَرّ بـ"إِلَى". والجار والمجرور متعلِّقان (2) بـ"أَنْزَلْ".آيَاتٍ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم. بَيِّنَاتٍ: صفة لـ"آيَاتٍ"منصوب وعلامة نصبه الكسرة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.
* وجملة القسم استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"لَقَدْ أَنْزَلْنَا. . ."لا محل لها من الإعراب لأنها جواب قَسَم مُقَدَّر.
وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ: الواو: عاطفة. فقد عطفت الجملة التي بعدها على
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر إعراب الآية/ 65 فيما تقدّم، ومعاني القرآن للزجاج 1/ 181، والتبيان للطوسي 1/ 366.
(2) ولا يبعد عندنا أن يتعلقا بمحذوف صفة أو حال من آيات.
الجزء: 1 - الصفحة: 308