قال الجمل:""وَبِاللَّيْلِ": عطف على"مُصْبِحِينَ"؛ فهو حال أخرى، والباء للملابسة. اهـ شيخنا".
وقالوا:"فقوله:"بِاللَّيْلِ"جنس في موضع الحال، أي: مصبحين ومظلمين". كذا في الإعراب المنسوب للزجاج.
أَفَلَا تَعْقِلُونَ:
أَفَلَا: الهمزة: للاستفهام الإنكاري والتوبيخ. والفاء: حرف عطف، والعطف على مقدَّر، أي (1) : أتشاهدون ذلك فلا تعقلون حتى تعتبروا به، وتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم. تَعْقِلُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: ضمير في محل رفع فاعل.
تكرر مثل هذه الجملة، وأُعربت في أول موضع. انظر الآيتين: 123"وَإِنَّ إِلْيَاسَ. . ."و 133"وَإِنَّ لُوطًا".
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) }
إِذْ: ظرف مبني على السكون في محل نصب، متعلِّق (2) بـ"الْمُرْسَلِينَ". في الآية السابقة.
أَبَقَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو"يعود على"يُونُسَ"، أي (3) : فَرّ إلى السفينة من قومه من غير إذن من الله، فشبَّه هربه بهذا بإباق العبد من سيِّده.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 4/ 419، وحاشية الجمل 3/ 552، وانظر النهر المادّ من البحر 7/ 372.
(2) الدر 5/ 513، وحاشية الجمل 3/ 553.
(3) البحر 7/ 375، وفتح القدير 4/ 410، والمحرر 12/ 397، وأبو السعود 4/ 419.
الجزء: 23 - الصفحة: 185