فهرس الكتاب

الصفحة 8718 من 10463

وذكر السمين أنه قولٌ كوفيٌّ، قالوا: لأنه بمعنى: قد عجبوا"."

وذكر أبو حيان أنه قولٌ عن نحاة الكوفة. وكذا الحال عند ابن هشام.

6 -ذهب الزجاج والأخفش والمبرّد إلى أنه محذوف وتقديره: لتُبْعَثُنّ.

7 -وذهب غيرهم إلى أنّ الجواب محذوف، والتقدير: لقد جئتهم منذرًا.

8 -وذكر ابن الأنباري أنه قد يكون ما قبل القسم قام مقام الجواب.

لأن معنى ق قضى الأمر، فقضى الأمر قام مقام الجواب، ودلّت عليه قاف.

قال أبو حيان بعد استعراض هذه الأقوال:"وهذه كلها أقوال ضعيفة".

الْمَجِيدِ: نعت مجرور.

{بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ(2)}

بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ:

بَلْ (1) : حرف إضراب للخروج من قصّة إلى قصّة.

وقال أبو السعود:"إضراب عما ينبئ عنه جواب القسم المحذوف، كأنه قيل: والقرآن المجيد أنزلناه. .".

وذلك لبيان حالهم الزائدة في الشناعة على عدم الإيمان.

قال الشوكاني:"وقيل: هو إضراب عن وصف القرآن بكونه مجيدًا، وقد تقدَّم تفسير هذا في سورة"ص"، ثم فسَّر ما حكاه عنهم من كونهم عجبوا. .".

وقال الشهاب:"والإضراب للانتقال من وصف القرآن بالمجيد إلى إبطال تعجُّبهم مما ليس بعجب".

عَجِبُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 8/ 120، والعكبري/ 1173، وأبو السعود 5/ 616، وحاشية الجمل 4/ 188 - 189، وفتح القدير 5/ 71، وحاشية الشهاب 8/ 84.

الجزء: 26 - الصفحة: 267

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت