الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ:
الَّذِينَ: في إعرابه ثلاثة أوجه (1) :
الأول: في محل جر نعت للمتقين في آخر الآية السابقة، أو إتباعًا له على البدلية أو عطف البيان.
الثاني: الرفع. وفي رفعه قولان: أولهما: قطع النعت إلى الرفع للمدح بإضمار"هُم"أو (الممدوحون) ، أو بإضمار"هُم"على الاستئناف.
وعلى هذين القولين فـ"الَّذِينَ"في محل رفع خبر.
الثالث: النصب على المدح أيضًا، وتقديره: أمدح الذين يخشون ربهم.
يَخْشَوْنَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. رَبَّهُمْ: مفعول به منصوب، أو هو على تقدير مضاف محذوف؛ أي عذاب ربهم. الهاء: في محل جر بالإضافة. والميم: للجمع.
بِالْغَيْبِ: جار ومجرور. وهو متعلق بمحذوف حال؛ إما من الفاعل في"يَخْشَوْنَ"، والمعنى: غائبين عن أعين الناس بقولهم، ولم يذكر الجمل غيره. وإما من المفعول"رَبَّهُمْ"والمعنى: غائبًا عنهم أي غير مرئي، وإما من المنصوب على التعظيم؛ والأخير ذكره الهمداني في الفريد. قلت: ولعلَّ تقديره على هذا: نمدحهم غائبين.
* وجملة:"يَخْشَوْنَ"صلة لا محل لها من الإعراب.
* وقوله:"الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ"يحتمل أن يكون من تتمة ما سبقه، وأن يكون استئنافًا ببيان صفة أخرى من صفاتهم، فلا محل له من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 295، والدر 5/ 91، والكشاف 3/ 13، والعكبري 2/ 920، والفريد 3/ 492، وأبو السعود 3/ 522، والشهاب 6/ 258، والجمل 3/ 131.
الجزء: 17 - الصفحة: 96