ذهب الزمخشري والعكبري. وقال ابن عطية: هو القول الصحيح. أما أبو السعود فقال:"جعله متعلّقا بالمنذرين كما جوزه الجمهور يؤدي إلى أن غاية الإنزال كونُه عليه الصلاة والسلام من جملة المنذرين باللغة العربية فقط .. ولا يخفى فساده."
الثاني: أنه متعلّق بـ"نَزَل". والمعنى: نزل باللسان العربي ليتحقق الغرض من الإنذار، وهو أن يفهم عنه قومه.
الثالث: وقد جَوَّزه العكبري أن يكون بدلًا من"بِهِ"بإعادة العامل، قال: أي: نزل بلسان عربي، أي: برسالة أو لغة.
عَرَبِيٍّ: نعت مجرور. مُبِينٍ: نعت ثان مجرور.
قال الشهاب:"من (أبان) اللازم. وقد جعل من المتعدي على معنى مبين للناس ما يحتاجون إليه في دينهم ودنياهم".
-والقول من تتمة الكلام، فلا يستقلّ بمحل من الإعراب.
الواو: للعطف. إِنه: حرف ناسخ مؤكّد. والهاء: في محل نصب اسم"إِنَّ". وفي الضمير قولان:
أحدهما: أنه عائد إلى القرآن.
والثاني: أنه عائد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد ضعَّفه الشهاب، وقال أبو السعود: ليس بواضح. وقال السمين:"وفيه التفات؛ إذ لو جرى على ما تقدَّم لقيل: (وإنك لفي زبر الأولين) . وجعله الزجاج على تقدير مضاف محذوف، أي: وإنَّ ذِكْرَه."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 38، والدر 5/ 287، ومعاني الفراء 2/ 284، ومعاني الزجاج 4/ 100، والكشاف 3/ 127، وأبو السعود 4/ 178، والشهاب 7/ 27، وفتح القدير 2/ 345، والجمل 3/ 293.
الجزء: 19 - الصفحة: 240