قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي:
قَالَ: فعل ماض. والفاعل ضمير تقديره"هو". هَذَا (1) : الهاء: حرف تنبيه.
ذَا: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. والإشارة هنا إلى الرَّدْم والقوَّة عليه والانتفاع
به. وقيل: إشارة إلى السَّدّ.
رَحْمَةٌ: خبر المبتدأ مرفوع. مِنْ رَبِّي: جارّ ومجرور. والياء في محل جَرّ
بالإضافة. والجارّ متعلِّق بمحذوف نعت لـ"رَحْمَةٌ"، أي: رحمة كائنة من ربي.
وذكر الكرخي أن الجملة على حذف مضاف، أي (2) : وقت وعد ربي.
* جملة"هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي"في محل نصب مقول القول.
* جملة"قَالَ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وذكر أبو حيان أن هنا مقدَّرًا محذوفًا، قال (3) :"قيل: وفي الكلام حذف،"
وتقديره: فلما أكمل بناء السَّدّ واستوى واستحكم قال: هذا رحمة من ربي"."
وعلى ما ذكره الشيخ تكون الجملة لا محل لها من الإعراب؛ جواب شرط غير
جازم مقدَّر محذوف.
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ:
فَإِذَا: الفاء: استئنافيَّة. إِذَا: ظرف في محل نصب متعلق بـ"جَعَلَهُ". وتقدَّم
مرارًا. جَاءَ: فعل ماض. وَعْدُ: فاعل مرفوع. رَبِّي: مضاف إليه مجرور. والياء: في
محل جَرّ بالإضافة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الجمل 3/ 48، وحاشية الشهاب 6/ 137.
(2) البحر 6/ 165.
(3) قال ابن الأنباري:"إنما قال هذا"ولم يقل: هذه، لأن تأنيث الرحمة غير حقيقي، والتأنيث
إذا كان غير حقيقي جاز فيه التذكير، ولأن الرحمة بمعنى الغفران، فذكره حملًا على المعنى،
والتذكير بالحمل على المعنى كثير في كلامهم ...". انظر البيان 2/ 118."
الجزء: 16 - الصفحة: 48