* وجملة:"لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ. . . إلى آخر الآية"في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ. . ."استئناف هو جواب سؤال مقدّر؛ فلا محل لها من الإعراب.
قَالَ: فعل ماض. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) عائد إلى لوط عليه السلام.
إِنِّي: حرف ناسخ مؤكد. وياء النفس: في محل نصب، اسمه.
لِعَمَلِكُمْ: جار ومجرور. والضمير: في محل جَرِّ بالإضافة. وفي الجارّ قولان:
الأول: أنه متعلق بـ"الْقَالِينَ". وفيه إشكال؛ إذ إنَّ (أل) موصولة، ومقتضى هذا الإعراب أن يتقدم معمول الصلة على الموصول. وقال أبو حيان:"يسوغ في المجرورات والظروف ما لا يسوغ في غيرها، لاتساع العرب في تقديمها حيث لا يتقدم غيرها".
الثاني: أنه متعلّق بمحذوف دلَّ عليه"الْقَالِينَ"وتقديره: إني لعملكم لقالٍ أو لكائن من القالين.
وقال أبو السعود:"هو على تقدير مضاف محذوف، أي: لشؤم عملكم".
والقلى أبلغ من البغض. قال الزمخشري:"كأنه بغضٌ يقلي الفؤاد والكبد". وقد اعترضه أبو حيان بأن (قلى) بمعنى (أبغض) يائية، و (قلا) بمعنى (طبخ) واوية؛ فالمادتان مختلفتان.
بيد أن الشهاب انتصف للزمخشري بعبارة قاسية، فقال:"وما ذُكِر [أي: على لسان أبي حيان، خطأ وغفلة. والمخطئ ابن أخت خالته [أي: أبو حيان عينه] ، فإن بعض الألفاظ يكون واويًا ويائيًا. ومنه (قلا) بمعنى (أبغض) . وقد صرَّح به كثير من أهل اللغة".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 35، والدر 5/ 283، والكشاف 3/ 124، والعكبري 2/ 1000، والفريد 3/ 664، وأبو السعود 4/ 176، والشهاب 7/ 24 - 25، والجمل 3/ 290.
الجزء: 19 - الصفحة: 226