وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ: الواو: حالية، أو استئنافيّة. اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ. أَعْلَمُ (1) : خبر المبتدأ مرفوع. بِأَعْدَائِكُمْ: الباء: حرف جرّ. أَعْدَاءِ: اسم مجرور بالباء وهما متعلقان بـ"أَعْلَمُ". والكاف: في محل جر بالإضافة.
* والجملة في محل نصب على الحال، أو استئنافيّة، وذهب الشوكاني (2) إلى أنها اعتراضية.
وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا: تقدّم القول (3) على مثل هذا في الآية/ 6 من هذه السورة في قوله تعالى:"كَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا".
{مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46) }
مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ: مِنَ الَّذِينَ: جار ومجرور، وفي متعلقهما الأقوال الآتية (4) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال أبو حيان:"وأعْلَمُ: على بابها من التفضيل، أي: أعلم بأعدائكم منكم، وقيل: بمعنى عليم، أي: عليم بأعدائكم"البحر 3/ 261.
(2) انظر فتح القدير 1/ 474.
(3) وفيها الحديث عن زيادة الباء في فاعل"كفى"، أو جعل الفاعل المصدر: وكفى الاكتفاء، والباء غير زائدة، والاسم المنصوب على أحد وجهين: على الحالية، أو على التمييز. والثاني أجود عند أبي حيان لجواز دخول"مِنْ". انظر البحر 3/ 261، 262. وإعراب النحاس 1/ 422، والفريد 1/ 740.
(4) البحر 3/ 262، والدر 2/ 371 - 372، والعكبري/ 363 - 364، ومغني اللبيب 5/ 85 - 86، وفتح القدير 1/ 474، والمحرر 4/ 87، والفريد 1/ 742 - 743، والرازي 10/ 120، وحاشية الشهاب 3/ 842، وحاشية الجمل 1/ 346، وكشف المشكلات 1/ 314، 315، وزاد المسير 2/ 99.
الجزء: 5 - الصفحة: 69