وتعقَّبه السمين بقوله:"وهو تفسير معنى، والتفسير الصناعي: ثم جئت مستقرًا"
أو كائنًا على مقدار معين"."
وقال الهمذاني:"أي: جئت مرافقًا (1) لما قُدّر لك، أو للوقت الذي قُدّر لك".
يَامُوسَى: منادى مفرد علم. وتقدَّم مرة بعد مرة في هذه السورة.
وقال أبو السعود (2) :"تشريف له عليه الصلاة والسلام، وتنبيه على انتهاء"
الحكاية التي هي تفصيل المرة الأخرى التي وقعت قبل المرة المحكيَّة أولًا"."
* والجملة معطوفة على ما تقدَّم من قوله"فَلَبِثْت. . .".
الواو: استئنافيَّة. اصْطَنَعْتُكَ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل.
والكاف: في محل نصب مفعول به. لِنَفْسِى: جارّ ومجرور. والياء: في محل جَرّ
بالإضافة. والجارّ متعلِّق بـ"اصْطَنَعَ".
واصطنع (3) فلان فلانًا أحسن إليه حتى إنه ليُضاف إليه، فيقال: فلان صنيعُ
فلان. وقوله: لنفسي، أي: لِأُصَرِّفك في أوامري.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فائدة في"اصطنع" (4)
هذا فعل خماسي أصله الثلاثي المجرد، صَنَع، على وزن"فعل"، فزيدت عليه
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كذا في الفريد 3/ 438، ولعل ما جاء عند العكبري مُحَرّف عن هذا. وليس كما أثبت فيه
"موافقًا"بالواو.
(2) أبو السعود 3/ 463.
(3) انظر حاشية الجمل 3/ 92، وحاشية الشهاب 6/ 202، وأبو السعود 3/ 463، والبحر 6/
(4) انظر كتاب: المستقصى في علم التصريف لمؤلفه عبد اللطيف الخطيب ص/ 65، وما بعدها
"صيغة افتعل"، والدر المصون 5/ 22.
الجزء: 16 - الصفحة: 257