فهرس الكتاب

الصفحة 2512 من 10463

وقد استبعد هذا الوجه أبو حيان والسمين والشهاب وضعفوه من جهة الصنعة؛ لأن"مَا"النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها عند البصريين، ومن جهة المعنى، إذ تقديره: ما تذكرون قليلًا، وليس بشيء. أما العكبري -في آية البقرة- فعده أقوى من جهة المعنى ولم يضعفه إلا من جهة الصنعة (1) .

* وجملة:"قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ". . اعتراض تذييلي لا محل لها من الإعراب (2) .

{وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ(4)}

وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا:

الواو: استئنافيَّة.

وفي إعراب"كَم"قولان، أجمع عليهما المعربون، وهما (3) :

1 -هي في محل رفع مبتدأ.

2 -في محل نصب على الاشتغال بفعل مضمر يفسره ما بعده. ثم تفرع الخلاف بعد ذلك، فكانت الأوجه الآتية:

الوجه الأول:

"كَمْ": خبرية يراد بها التكثير، وهي في محل رفع مبتدأ.

من قرية:"مِن"حرف جر زائد للتوكيد."قَرْيَةٍ"تمييز مجرور، وعلامة جره الكسرة وهو على تقدير مضاف محذوف؛ أي: من أهل قرية.

أَهْلَكْنَاهَا:"أَهْلَك": فعل ماض مبني على السكون، و"نَا": في محل رفع فاعل، و"هَا": في محل نصب مفعول به. أي: أهلكنا أهلها.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العكبري 1/ 90.

(2) الشهاب 4/ 148.

(3) البحر 4/ 268، والدر 2/ 232، والبيان 2/ 354، ومعاني الزجاج 2/ 318، والعكبري 1/ 556، والفريد 2/ 268، وابن النحاس 2/ 45، والقرطبي 7/ 105، وأبو السعود 2/ 234، والجمل 2/ 120، والشهاب 4/ 148، ومغني اللبيب 6/ 411، 687، 715.

الجزء: 8 - الصفحة: 185

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت