* وجملة:"أَهْلَكْنَاهَا"في محل رفع خبر عن (كم) .
والتقدير: كثير من القرى أهلكناها. وزاد أبو حيان وجوب تقدير صفة لـ"قَرْيَةٍ"؛ أي:"قرية عاصية" (1) .
وهذا هو الوجه المختار عند الزجاج قال:"وهو أحسن من أن تكون في موضع نصب. . والنصب جيد عربي أيضًا" (2) .
الوجه الثاني:
هو كسابقه في إعراب"كَم"مبتدأ و"مِنْ قَرْيَةٍ"تمييزًا. ويخالفه فيما يلي ذلك على النحو الآتي:
* جملة:"أَهْلَكْنَاهَا"في محل جر صفة لـ"قَرْيَةٍ".
* جملة:"فَجَاءَهَا بَأْسُنَا"في محل رفع، وهي الخبر.
وهو قول ابن الأنباري (3) ، وعزاه العكبري إلى بعضهم ثم قال -وأصاب- عنه إنه"سهو، لأن الفاء: مانعة من ذلك" (4) . ووافقه السمين، وزاد فقال:"ولو ادعى مدع زيادتها على مذهب الأخفش لم تقبل دعواه؛ لأن الأخفش إنما يزيدها عند الاحتياج إلى زيادتها" (5) .
الوجه الثالث:
"كَم": في محل نصب على الاشتغال بفعل مضمر يفسره ما بعده، والمعنى:"وكثيرًا من القرى أهلكناها".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 268.
(2) معاني الزجاج 2/ 318.
(3) البيان 2/ 354.
(4) العكبري 1/ 556.
(5) الدر 3/ 232.
الجزء: 8 - الصفحة: 186