أَعْبُدُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنا".
والمفعول محذوف، أي: أعبده.
* جملة"أَعْبُدُ"صلة الموصول الحرفي أو الاسمي لا محل لها من الإعراب.
* جملة"أَنْتُمْ عَابِدُونَ"معطوفة على جملة"لَا أَعْبُدُ"؛ فهي في محل نصب.
إعراب هذه الآية كإعراب الجملة السابقة.
{وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) }
إعراب هذه الآية كإعراب الآية/ 3 المتقدِّمة.
قال أبو حيان (1) :"ما: في الأوليين بمعنى الذي. والمقصود: المعبود. ومَا: في الأخريين مصدرية، أي: لا أعبد عبادتكم المبنية على الشرك وترك النظر، ولا أنتم تعبدون مثل عبادتي المبنية على اليقين. . .".
قال السمين (2) :"فتحصّل من مجموع ذلك ثلاثة أقوال: أنها كلها بمعنى الذي، أو مصدرية، أو الأوليان بمعنى الذي، والأخريان مصدريتان، ولقائل أن يقول: لو قيل بأن الأولى والثالثة بمعنى الذي، والثانية مصدريّة، لكان حسنًا"وهذا مأخوذ من البحر.
واختلف الناس (3) : هل التكرار في هذه السورة للتأكيد أم لا؟
وإذا لم يكن للتأكيد فبأي طريق حصلت المغايرة حتى انتفى التأكيد؟
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 521، والدر 6/ 580، وحاشية الشهاب 8/ 406،.
(2) حاشية الجمل 4/ 596.
(3) الدر 6/ 581، وانظر إعراب ثلاثين سورة/ 214، وفتح القدير 5/ 507، والقرطبي 20/ 226.
الجزء: 30 - الصفحة: 487