فهرس الكتاب

الصفحة 5792 من 10463

ما تقدم. وتقديره: أو مِلْكِ أيمانهم. والآخر: أن يكون"مَا"موصولًا في محل جر كما تقدم. و"مَلَكتْ"جملة صلة لا محل لها من الإعراب. وفي الوجه الثاني إشكال في استعمال"مَا"للعقلاء، وفي تخريجه قولان:

أحدهما: أن"مَا"بمعنى"مَنْ"أو"اللاتي".

والثاني: أنها وقعت على العقلاء إما لإرادة الأنواع؛ كقوله تعالى:"فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم" [النساء/ 3] . وإما لإجرائهن مجرى غير العقلاء، وهو قول الزمخشري، وأبي السعود؛ وعبارته: "عبر عنهن بـ"مَا"؛ إجراءً لمملوكيتهن مجرى غير العقلاء، أو لأنوثتهن المنبئة عن القصور".

فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ:

الفاء: للترتيب وإفادة العلّة وجُوِّز أن تكون داخلة في جواب شرط مقدَّر.

إِنَّهُمْ: حرف ناسخ مؤكِّد، والضمير في محل نصب اسم"إِنَّ".

غَيْرُ: خبر"إِنَّ"مرفوع. مَلُومِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء.

* والجملة تعليل لما يفيده الاستثناء، فلا محل لها من الإعراب، أو هي في محل جزم جوابًا لشرط مقدَّر، والمعنى: فإن بذلوها لمن أبيح لهم فإنهم غير ملومين.

{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ(7)}

فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ:

الفاء: لترتيب الحكم على ما تقدم، وقيل للاستئناف. مَنْ: اسم شرط في محل رفع مبتدأ. ابْتَغَى: فعل الشرط، ماض مبني على الفتح المقدر في محل جزم، والفاعل: مستتر تقديره: (هو) .

وَرَاءَ: في إعرابه قولان (1) :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 367، والشهاب 6/ 321، وفتح القدير 2/ 206، والجمل 3/ 184.

الجزء: 18 - الصفحة: 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت