فهرس الكتاب

الصفحة 5737 من 10463

بمعنى: الموت فإن (أل) فيها للعهد". وقال الزمخشري، وتبعه أبو السعود والشهاب: المعنى:"حتى يأتيهم"السَّاعَةُ"أو يأتيهم عذابها فوضع {يَوْمٍ عَقِيمٍ} موقع الضمير". وأبى ابن عطية أن يجعلهما بمعنى يوم القيامة. فقال:"من جعلهما بمعنى يوم القيامة فقد أفسد رتبة (أو) "."

{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(56)}

{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} (1) :

{الْمُلْكُ} : مبتدأ مرفوع. {يَوْمَئِذٍ} : ظرف منصوب. وناصبه الكون (أو الاستقرار) المحذوف، وتقديره: الملك كائن يومئذ لله. وإِذٍ: في محل جر بالإضافة. والتنوين فيه عوض عن جملة محذوفة. وقدرها بعضهم: يوم تزول مريتهم. وتقديرها عند الزمخشري: يوم يؤمنون، وهو لازم لزوال مريتهم. واختار أبو حيان الأول. ولأبي السعود في تقديرها رأي جيد، قال:"ليس التنوين نائبًا عمّا تدل عليه الغاية من زوال مريتهم كما قيل، ولا عمّا يستلزمه ذلك من إيمانهم كما قيل؛ لما أن القيد المعتبر مع اليوم - حيثما وُسّط بين طرفي الجملة - يجب أن يكون مدارًا لحكمها؛ أعني: كون الملك لله عز وجل، وما يتفرع عنه من الإثابة والتعذيب. ولا ريب في أن إيمانهم أو زوال مريتهم ليس مما له تعلق بما ذكر. فالمعنى: الملك إذ تأتيهم الساعة أو عذابها لله تعالى".

{لِلَّهِ} : جار ومجرور، واللام: للاختصاص، وهو متعلّق بكون محذوف، وهو خبر عن {الْمُلْكُ} .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 354، والدر 5/ 161، والكشاف 3/ 38، والعكبري 2/ 946، والفريد 3/ 545، وأبو السعود 4/ 28، والشهاب 6/ 308، وفتح القدير 2/ 195، والجمل 3/ 176.

الجزء: 17 - الصفحة: 319

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت