فهرس الكتاب

الصفحة 4405 من 10463

وذكر العكبري هنا ثلاثة أوجه مع أنَّه لَمْ يذكر في الموضع الأول شيئًا، قال (1) :

"الَّذِينَ يَجْعَلُونَ": صفة للمستهزئين [في الآية السابقة/ 95] ، أو منصوب بإضمار

فعل (2) ، أو مرفوع على تقدير (3) "هم".

قلنا: وهناك أربعة أوجه أخرى تركها؛ فلتُنْظَر في الموضع المتقدَّم.

يَجْعَلُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو في محل رفع

فاعل. مَعَ اللهِ: ظرف مكان منصوب. اللهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه، والظرف

متعلِّق بالفعل"يَجْعَلُ". إِلهًا: مفعول به منصوب. آخَرَ: نعت منصوب.

* وجملة"يَجْعَلُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ: الفاء استئنافيّة. سَوْفَ: حرف استقبال. يَعْلَمُونَ: فعل

مضارع، مثل"يَجْعَلُونَ"، ومفعوله محذوف (4) ، أي: عاقبة أمرهم.

قال أبو حيان (5) :"وَعِيدٌ لهم بالمجازاة على استهزائهم وجعلهم إلهًا مع الله في"

الآخرة كما جوَّزوا في الدنيا"."

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ(97)}

وَلَقَدْ: الواو استئنافيَّة، لَقَدْ: لام القسم أو لام الابتداء، و"قد": حرف تحقيق.

وتقدَّم مثل هذا مرارًا، وانظر الآية / 65 من سورة البقرة.

نَعْلَمُ: فعل مضارع، والفاعل: ضمير تقديره"نحن".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العكبري 787، وأنظر أبو السعود 3/ 242، وفتح القدير 3/ 144، وحاشية الجمل 2/ 556،

والقرطبي 10/ 63، وإعراب النحاس 2/ 204، والتبيان للطوسي 3/ 356.

(2) قدّروه فيما سبق بـ"أَذمُّ"، وزِدْنا على ذلك صورة فعل للبيان، أي: أعني الذين، قياسًا على هذا

الموضع هنا. وأنظر الفريد 3/ 212 فقد ذكر الوجهين هنا، ولم يذكر"أعني"فيما تقدَّم.

(3) فيكون خبرًا لمبتدأ محذوف.

(4) انظر حاشية الشهاب 5/ 308، وأبو السعود 3/ 242.

(5) البحر المحيط 5/ 470.

الجزء: 14 - الصفحة: 105

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت