فهرس الكتاب
* وجملة الشرط وجوابها استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ:
تكرّر إعراب مثل هذه الجملة مرات، ولكن على الإثبات. أي: من غير"لَا".
وانظر ما سبق في سورة البقرة الآية/ 148.
وقال أبو السعود (1) :"حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه"، أي: جواب الشرط
"إِن".
ويجوز أن تكون اعتراضية (2) ويأتي بيانه مع الآية الآتية.
* وجملة"لَا تَعْلَمُونَ"في محل نصب خبر"كان".
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ:
بِالْبَيِّنَاتِ: قال الزمخشري:"له متعلِّقات شَتَّى". قلنا فيه ما يأتي (3) :
1 -ذكر أبو حيان أنَّ الأجود أن يتعلَّق بمضمر يدلُّ عليه ما قبله. كأنه قيل: بِمَ
أُرْسِلوا؟ قال: أرسلناهم بالبينات والزبر. وذكر هذا الزمخشري وابن عطية
وغيرهما. وذكر الشهاب أنَّه على هذا مستأنف استئنافًا بيانيًّا.
2 -متعلِّق بـ"أَرْسَلْنَا"في الآية السابقة. ذكره الحوفي والزمخشري وغيرهما.
وبدأ الزمخشري بهذا الوجه فيكون داخلًا تحت حكم الاستثناء مع"رِجَالًا"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تفسيره 3/ 267، وانظر فتح القدير 3/ 164.
(2) البحر 5/ 494، الدر 4/ 328 ونقله عن الزمخشري، انظر الكشاف 2/ 205، والفريد 3/
229، وأبو السعود 3/ 267.
(3) البحر 5/ 494، والدر 4/ 427، والعكبري/ 796، وفتح القدير 3/ 164، والكشاف 2/ 204
-205، ومغني اللبيب 5/ 89 - 90، والمحرر 8/ 424، والقرطبي 10/ 108، وحاشية
الجمل 2/ 572"فيه ستة أوجه. . ."كذا! وحاشية الشهاب 5/ 334، والرازي 20/ 38.
الجزء: 14 - الصفحة: 178