فائدة في الجناس
قال أبو حيان (1) :"وتفرحون وتمرحون: من باب تجنيس التحريف المذكور في علم البديع، وهو أن يكون الحرف فَرْقًا بين الكلمتين".
ومثله عند تلميذه السمين.
ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا:
ادْخُلُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
أَبْوَابَ: مفعول به منصوب.
جَهَنَّمَ: مضاف إليه مجرور. وعلامة جَرّه الفتحة؛ ممنوع من الصرف.
خَالِدِينَ (2) : حال مقدَّرة منصوبة. وصاحب الحال الواو في"ادْخُلُوا". فيها: جارّ ومجرور. متعلِّق بـ"خَالِدِينَ".
* والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.
أو هي في محل نصب مقول قول (3) مقدَّر، أي: ويُقال لهم: ادخلوا.
وهذا القول معطوف على ما تقدَّم: يُقال لهم: ذلكم. . . ويُقال: ادخلوا.
فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة مرارًا. انظر آل عمران/ 151، والنحل/ 29.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 476، والدر 6/ 52، وحاشية الشهاب 7/ 383، وفي التلخيص/ 388 وما بعدها:"وإن اختلفا في هيآت الحروف فقط سُمِّي مُحَرّفًا، كقولهم: جُبّة البُرْد جُنَّة البَرْد، ونحوه: الجاهل إمّا مُفرط واما مُفَرِّط، والحرف المشدّد في حكم المخفَّف، وكقولهم: البدْعَة شَرَك الشِّرْك".
(2) فتح القدير 4/ 502، والفريد 4/ 220، وحاشية الشهاب 7/ 383، والكشاف 3/ 60.
(3) حاشية الجمل 4/ 25، والقرطبي 15/ 334، وانظر المحرر 13/ 69.
الجزء: 24 - الصفحة: 224