والأول هو الأجود والأرجح. أما الثاني فقال فيه الشهاب:"ليس بظاهر".
دَلِيْلًا: مفعول ثان للجعل. ومن ذهب إلى أن مفعوله الثاني هو"عَلَيْهِ"أعرب"دَلِيلًا"حالا منصوبة. وهو وجه غير ظاهر كما تقدَّم.
وقال القرطبي:" (دليل) فعيل بمعنى الفاعل، وقيل: بمعنى المفعول. ولم يؤنث (الدليل) وهو صفة للشمس؛ لأنه في معنى الاسم، كما يقال: الشمس برهان."
* وجملة:"جَعَلْنَا الشَّمْسَ ..."معطوفة على قوله:"مَدَّ الظِلَّ ..."فلها حكمها من حيث المحل: الاستئناف أو النصب.
ثُمَّ: عاطفة. قال أبو السعود:"هي للتراخي الزماني، ويجوز أن يكون للتراخي الرتبي؛ أي: أزلناه بعد ما أنشأناه ممتدًا".
وقال الزمخشري:"فإن قلت:"ثُمَّ"في هذين الموضعين كيف موقعها؟ قلت: لبيان تفاضل الأمور الثلاث [كذا] . كان الثاني أعظم من الأول، والثالث أعظم منهما، تشبيهًا لتباعد ما بينهما في الفضل بتباعد ما بينهما في الوقت".
قَبَضْنَاهُ: فعل ماض. ونَا: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول. إِلَيْنَا: جار، ونَا: في محل جر به. وهو متعلِّق بـ"قَبَضْنَاهُ".
قَبْضًا: مفعول مطلق منصوب. يَسِيَرًا: نعت منصوب.
* وجملة:"قَبَضْنَاهُ ..."معطوف على"مَدَّ"داخل في حكمه.
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47) }
وَهُوَ: الواو: للاستئناف. هُوَ: في محل رفع مبتدأ. الَّذِي: في محل رفع
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكشاف 3/ 98، وأبو السعود 4/ 142، والشهاب 6/ 428، وفتح القدير 2/ 309.
الجزء: 19 - الصفحة: 49