فهرس الكتاب
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ..:
الواو: حرف عطف. هُزِّي: فعل أمر مبنيّ على حذف النون. والياء في محل
رفع فاعل. إِلَيْكِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بالفعل"هُزِّي". وذكر بعضهم أنه
على تقدير: أميلي إليك. بِجِذْعِ: في الباء: ما يأتي (1) :
1 -حرف جر زائد مؤكِّد، كما في قوله تعالى (2) :"وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى"
التَّهْلُكَةِ"والتقدير: هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ. والباء: تفيد التوكيد."
2 -حرف جَرّ أصلي، والمفعول محذوف، والجار هنا متعلِّق بمحذوف حال
من هذا المفعول المحذوف، والتقدير: وهُزِّي إليك رطبًا كائنًا بجذع
النخلة. قال السمين:"ويجوز أن يكون هذا محمولًا على المعنى؛ إذ"
التقدير: هُري الثمرة بسبب هَزّ الجذع، أي: انفضي الجذع، وإليه نحا
الزمخشري"."
3 -وذهب المبرد (3) إلى أن مفعول"هُزّي"هو رطبًا، فالباء وما عملت به
في موضع الحال من المنويّ في"وَهُزِّي"، أي: وَهُزِّي إليك رطبًا جنيًا
متمسكة بجذع النخلة. وضعَّفه الزمخشري.
* وجملة"هُزِّي ..."معطوفة على جملة"أَلَّا تَحْزَنِي"؛ فلها حكمها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 184، والدر 4/ 500، والفريد 3/ 392، والعكبري / 871 - 872، والبيان 2/ 122،
وأبو السعود 3/ 424، وفتح القدير 3/ 329، ومعاني الأخفش/ 402، ومجاز القرآن 2/ 5،
والحجة للفارسي 5/ 200 - 201، والقرطبي 11/ 94، والتبيان 7/ 118، ومغني اللبيب 2/
60 -61، والكشاف 2/ 277، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 55، 258 و 671.
(2) سورة البقرة 2/ 195.
(3) البحر 6/ 185، وعلى هذا تكون المسألة من باب الإعمال. وهو عند السمين وجه غريب
أعمل الثاني للحذف من الأول كذا. انظر الدر 4/ 501، وفي فتح القدير 3/ 329، وذكر هذا
الرأي للمبرد والأخفش.
الجزء: 16 - الصفحة: 109