معناه إلى الإثبات، أي: إلا يعلمها في كتاب. وإذا لم يكن يعلمها إلا في كتاب وجب أن يعلمها في الكتاب؛ فإذًا يكون الاستثناء الثاني بدلًا من الأول، أي: وما تسقط من ورقة إلا هي في كتاب وما يعلمها. . ."."
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ:
وَهُوَ: الواو: عاطفة، والضمير المنفصل في محل رفع مبتدأ. الَّذِي: اسم موصول مبني في محل رفع خبر.
* وجملة"هُوَ الَّذِي. . ."معطوفة على جملة"عِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ"لا محل لها.
يَتَوَفَّاكُمْ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف"يَتَوَفَّى"، والكاف (1) في محل نصب مفعول به، والميم: للجمع، والفاعل تقديره (هو) .
* والجملة صلة الموصول لا محل لها.
بِالْلَّيْلِ: جارّ ومجرور متعلّقان بـ"يَتَوَفَّاكُمْ"، والباء: ظرفية بمعنى (في) . قال أبو البقاء (2) :"الباء هنا بمعنى في؛ وجاز ذلك لأن الباء للإلصاق، والملاصق للزمان والمكان حاصل فيهما". وَيعْلَمُ: الواو: عاطفة، يَعْلَمُ: مرّت في الآية السابقة.
* والجملة معطوفة على جملة الصلة السابقة.
مَا: يجوز أن تكون مصدرية، أو موصولة اسمية، أو نكرة موصوفة (3) ، والعائد على الإعرابين الأخيرين محذوف، و"مَا"في محل نصب مفعول به.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أسند التوفي هنا إلى ذاته المقدسة؛ لأنه لا ينفر منه هنا؛ إذ المراد به الدَّعَة والراحة. وأسنده إلى غيره حين ينفر منه ويراد به الموت نحو قوله تعالى: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} الأنعام/ 61 {يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ} السجدة/ 11 انظر البحر المحيط 4/ 146.
(2) العكبري/ 502.
(3) الدر 3/ 80، وحاشية الجمل 2/ 39.
الجزء: 7 - الصفحة: 205