كَانُوا: فعل ماض ناسخ. والواو: في محل رفع اسم"كان".
يَكْسِبُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
والمفعول محذوف، أي: بالذي كانوا يكسبونه، وهو الضمير الرابط على تقدير الاسميّة في"ما".
* جملة"يَكْسِبُونَ"في محل نصب خبر"كان".
* جملة"كَانُوا يَكْسِبُونَ"صلة الموصول على الوجهين في"ما".
* جملة"يَجْزِيَ"صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أَنْ يَجْزِيَ"مجرور باللام، والجارّ متعلِّق بـ"يَغفِرُوا".
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة فُصِّلت، الآية/ 46.
قال الشهاب (1) :"قوله: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا. تقدَّم تفسيره وما له وما عليه، وهو جملة مستأنفة لبيان كيفيّة الجزاء".
فائدة في"لام الحَظّ"
قال ابن عطية (2) :"وقوله تعالى"فلنفسه"هي لام الحَظّ؛ لأن الحظوظ والمحابَّ إنما تستعمل فيها اللام التي هي كلام المِلْك، تقول:"الأمور لي ولزيد متأتِّية"."
ويُستعمل في ضدّ ذلك"على"، فتقول:"الأمور على فلان مستعصية. وتقول:"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الشهاب 8/ 19، وحاشية الجمل 4/ 115، وروح المعاني 25/ 148.
(2) المحرر 13/ 306، وقريب من هذا النصّ في البحر 8/ 44، قال: "وأتى باللام في فلنفسه لأنّ المحابّ والحظوظ تستعمل فيها"على"الدالة على العلو والقهر، كما تقول: الأمور لزيد متأتية، وعلى عمرو مستصعبة" ويبدو لي في النص تحريف لما هو مثبت عند ابن عطية، أو سقط بعضه. فما جاء عند ابن عطية أحكم من هذا وأثبت.
الجزء: 25 - الصفحة: 342