بقوله:"ولكني رأيت الواحدي أجاز ما أجاز مكي. . وفيه ما تقدم، وهو حسن".
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ:
الَّذِينَ (1) : موصول مبني على الفتح، وفي محله من الإعراب ما يأتي:
1 -في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف. وتقديره: هم الذين. .
2 -في محل نصب مفعول به لفعل محذوف على الذم، أو على تقدير: أعني الذين.
3 -في محل جرٍّ، وهو من ثلاثة أوجه: صفة لـ"الظَّالِمِينَ"في الآية السابقة، أو بدل منه، أو عطف بيان.
يَصُدُّونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وفيه مفعول محذوف للعلم به، وتقديره: يصدون الناس.
ويجوز عدم تقدير المفعول لعدم تعلق القول به، ويكون تقديره: الذين من شأنهم الصد عن سبيل اللَّه، أو هو بمعنى: يُعرضون.
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ: جارّ ومجرور. لفظ الجلالة: مجرور بالإضافة.
والوصف بالموصول حكاية عن قولهم السابق، لأنهم غير متصفين بذلك وقت الأذان، والمعنى: الذين كانوا يصدون. . . . وهو متعلق بـ"يَصُدُّونَ".
وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 3/ 273 - 274، وابن النحاس 1/ 54، والعكبري 1/ 571، والفريد 2/ 304، والقرطبي 7/ 135، وزاد المسير 2/ 132، وفتح القدير 1/ 733، وأبو السعود 2/ 252 - 253، والشهاب 4/ 171.
الجزء: 8 - الصفحة: 296