وقال الأخفش:"يريد -واللَّه أعلم-: إلّا هو في كتاب، فجاز فيها الإضمار. . ."وفي مجمع البيان:"متعلّق بمحذوف تقديره إلا هي كائنة في كتاب فهو في محل رفع بأنه خبر مبتدأ محذوف".
ثم أجاز تعلُّقه بفعل محذوف، تقديره: إلّا قد كُتبت في كتاب.
مِنْ قَبْلِ: جار ومجرور. وفي تعلُّقه ما يأتي (1) :
1 -بمحذوف نعت لـ"كِتَابٍ"، أي: كتاب معروف، أو كائن من قبل. . .
2 -متعلِّق بـ"كِتَابٍ"؛ فهو اسم للمكتوب.
أَنْ نَبْرَأَهَا: أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. نَبْرَأَهَا: فعل مضارع منصوب. والفاعل: ضمير تقديره"نحن". و"ها": في محل نصب مفعول به.
* جملة"نَبْرَأَهَا"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محل جَرٍّ بالإضافة إلى"قَبْلِ"، أي: من قبل إبرائها.
* جملة"ما أصاب. ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الحج الآية/ 70.
لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ:
اللام: حرف جَرِّ. كَيْ (2) : حرف ناصب بنفسه، وهو مصدري هنا، ونصبت
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 4/ 435، والدر 6/ 279، وفتح القدير 5/ 176، والعكبري/ 1210، وحاشية الجمل 4/ 293، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 272"ويجوز. . . أن يتعلَّق بما دل عليه ما تقدّم قبل"إلا"، فيكون المعنى: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم من قبل أن نبرأها إلا في كتاب. . . .".
(2) مغني اللبيب 2/ 33، 36.
الجزء: 27 - الصفحة: 327