والقولان الثاني والثالث هما كالتقدير في قولهم:"علفتها ماء وتبنًا باردًا"؛ أي علفتها تبنًا وسقيتها ماء، أو أطعمتها ماء وتبنًا.
الرابع: أن"لَهَا"هنا بمعنى (فيها) . وهما يتقارضان كقولك: فعلت ذلك لله أو في الله.
الخامس: أن الكلام جارٍ مجرى كلام العرب، فلا حاجة إلى تأويل.
* وجملة:"سَمِعُوا لَهَا ..."جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"رَأَتْهُمْ ..."في محل جر بالإضافة إلى"إذَا".
* وجملة الشرط في محل نصب صفة"سَعِيًرا".
وَإِذَا: الواو: للعطف. إِذَا: اسم شرط في محل نصب على الظرفية الزمانية منصوب بجوابه"دَعَوْا". أُلْقُوْا: فعل ماض. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. مِنهَا: مِن: للجر، والهاء: في محل جز به. وهو متعلق بمحذوف حال من"مَكَانًا"؛ إذ لو تأخَّر عنه لكان نعتًا له. ويجوز أن يتعلق بـ"أُلْقُوْا".
مَكَانًا: في علّة نصبه قولان:
أحدهما: أنه ظرف مكان لـ"أُلْقُوْا"، وهو الراجح.
الثاني: أنه منصوب على نزع الخافض، وأصله: في مكان ضيِّق. وعلى هذا يكون إسقاط الجار سماعًا لا قياسًا.
ضَيِّقًا: نعت منصوب. مُقَرَّنِينَ: حال منصوبة من الضمير في"أُلْقُوْا".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 446، والدر 5/ 246، ومعاني الزجاج 4/ 59، وابن النحاس 3/ 107، والكشاف 3/ 90، والعكبري 2/ 981، والفريد 3/ 622 - 623، والمحرر 4/ 202، والقرطبي 13/ 8، ومكي 485، وزاد المسير 3/ 314، والطبرسي 7/ 304، وأبو السعود 4/ 124، والشهاب 6/ 410، وفتح القدير 2/ 294، والجمل 3/ 248.
الجزء: 18 - الصفحة: 315