قال السمين:"وهو أن يؤتى بشيء يَرْفَعُ توهُّم مَن يتوهَّم غير المراد، وذلك أن"
البياض قد يُراد به البَرَصُ والبَهَق، فأتى بقوله"مِنْ غَيْرِ سُوءٍ"نفيًا لذلك"."
لِنُرِيَكَ: اللام: للتعليل. نُرِيَكَ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا.
والفاعل: ضمير تقديره"نحن". والكاف: في محل نصب مفعول به أول.
مِنْ آيَاتِنَا: جارّ ومجرور. ونا: في محل جَرّ بالإضافة.
ويجوز في تعلّقه ما يلي (1) :
1 -متعلِّق بمحذوف على أنه حال من"الْكُبْرَى".
ويكون لفظ"الْكُبْرَى"على هذا الوجه مفعولًا ثانيًا"لِنُرِيَكَ"، والتقدير:
لنريك الكبرى حال كونها من آياتنا، أي: بعض آياتنا.
2 -يجوز أن يتعلَّق بـ"لِنُرِيَكَ"، ويكون هو المفعول الثاني، وتكون"الْكُبْرَى"
على هذا صفة لـ"آياتنا".
3 -جعله السمين متعلِّقًا بمحذوف. ومع هذا جعله المفعول الثاني. وهو
تقدير أبي البقاء.
قال أبو حيان:"وأجاز هذين الوجهين من الإعراب الحوفي وابن عطية"
وأبو البقاء. والذي نختاره أن يكون"مِنْ آيَاتِنَا"في موضع المفعول الثاني.
والْكُبْرَى: صفة لآياتنا. . ."."
* وجملة"لِنُرِيَكَ صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب."
و"أن"وما بعدها في تأويل مصدر، والمصدر في محل جَرّ باللام. وفي تعلُّق
الجارّ ما يلي (2) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 236، والدر 5/ 16، والعكبري/ 889، والفريد 3/ 434، وحاشية الجمل 3/ 88،
وفتح القدير 3/ 362، وحاشية الشهاب 6/ 197، والنسفي 3/ 51، وأبو السعود 3/ 458.
(2) البحر 6/ 236، والدر 5/ 16، والعكبري/ 889، والفريد 3/ 434، وحاشية الجمل=
الجزء: 16 - الصفحة: 240