سَيَقُولُونَ لِلَّهِ:
سبق تفصيل إعرابه في الآية 87 من هذه السورة. والجواب فيه كما تقدَّم على المعنى لا على اللفظ. قال ابن الأنباري (1) :"والحمل على المعنى كثير في كلامهم".
قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ:
قُلْ: فعل أمر مبني، وفاعله ضمير مستتقر تقديره: (أنت) .
فَأَنَّى: الفاء: فصيحة عاطفة على مقدَّر، أي إذا كان ذلك قولكم فأنى تسحرون.
أنى: بمعنى (كيف) ، وهو سؤال عن الهيئة، فهي في محل نصب على الحال (2) .
تُسْحَرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. وهو بمعنى: تمنعون، قاله ابن عطية. وقال الفراء:"أي: تُصْرفون: أُفِك وسُحِر وصُرِف سواء". وقال أبو حيان:"قرر أنهم مسحورون، وسألهم عن الهيئة التي سحروا بها، أي: كيف تخدعون عن توحيده وطاعته؟".
* وجملتا:"لِلَّهِ"و"فَأَنَّى تُسْحَرُونَ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"سَيَقُولُونَ"استئناف ببيان الجواب، فلا محل لها من الإعراب.
{بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (90) }
بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ:
بَلْ: حرف إضراب وانتقال من السؤال والإقرار إلى تقرير حقية التنزيل والوحدانية والربوبية، وتقرير كذبهم في الإقرار، أو لعدم عملهم بمقتضى الإقرار.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البيان 2/ 188.
(2) البحر 6/ 386، ومعاني الفراء 2/ 241، والكشاف 3/ 54، والمحرر 4/ 153، وزاد المسير 3/ 296، وأبو السعود 4/ 62، والشهاب 6/ 344، والجمل 3/ 207.
الجزء: 18 - الصفحة: 113