يكون مثبتًا، والنفي إنما وقع على صفته [يعني على الاغتذاء] "."
وقال الفرَّاء والزجاج وغيرهما: المعنى: ما جعلناهم جسدًا إلا ليأكلوا الطعام، وعبَّر عنه صاحب زاد المسير بقوله:"العرب إذا جاءت بجحدين [يعنى نفيين] كان الكلام إخبارًا".
* وجملة:"وَمَا جَعَلنَاهُم جَسَدًا ..."لا محل لها من الإعراب، عطفًا على الاستئناف السابق.
وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ:
الواو: للعطف. كانُوا: فعل ماض ناسخ مبني على الضم. والواو: في محل رفع اسم (الكون) . خَالدِينَ: خبر الكون منصوب، وعلامة نصبه الياء.
* وجملة:"مَا كانُوا خالِدِينَ"استئناف مقرر لما قبله من بشرية الرسل؛ فلا محل له من الإعراب (1) .
ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ:
ثُمَّ: عاطفة للجملة على ما يفهم مما تقدَّم. قال أبو السعود:"كأنه قيل: أوحينا إليهم ما أوحينا، ثم صدقناهم في الوعد الذي وعدناهم في تضاعيف الوحي بإهلاك أعدائهم" (2) .
صَدَقنَاهُمُ (3) : فعل ماض مبني على السكون. قال أبو حيان: هو"من باب"اختار"، وهو ما يتعدى فيه الفعل إلى واحد وإلى الآخر بحرف الجر. ويجوز"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 3/ 506، والشهاب 4/ 243.
(2) أبو السعود 3/ 507.
(3) البحر 6/ 276، والدر 5/ 73، والكشاف 3/ 4، وأبو السعود 3/ 507، والشهاب 6/ 244، والجمل 3/ 121.
الجزء: 17 - الصفحة: 26