"دخلت (الباء) في"بِنَا"؛ لأنه خبر في معنى الأمر؛ المعنى: اكتفوا بالله حسيبًا".
وردَّه الهمداني قال:"لا مذهب للأمر فيه؛ بل هو بلفظ الخبر ومعناه"، واحتج بدخول (الباء) على الفاعل في قولك: أكرم بزيد.
حَاسِبِينَ: تمييز منصوب، وعلامة نصبه الياء.
* وجملة:"وَكَفَى بِنَا ..."تذييل اعتراضي مقرر لمضمون ما قبله، فلا محل له من الإعراب.
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ:
الواو: للاستئناف. قال الشوكاني:"هو تفصيل ما أجمله في قوله:"وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ [الأنبياء 21/ 7] .
لَقَدْ: اللام: في جواب قسم مقدّر. قال أبو السعود (1) :"وتصديره بالتوكيد القسمي لإظهار كمال الاعتناء بمضمونه". قَدْ: حرف تحقيق.
آتَيْنَا: فعل ماض مبني على السكون. نَا: في محل رفع فاعل.
مُوسَى: مفعول أول منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة للتعذّر.
وَهَارُونَ: الواو: للعطف، وما بعدها معطوف على ما قبله منصوب.
الْفُرْقَانَ: مفعول ثان منصوب.
وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (2) :
الواو: فيها أقوال:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 3/ 521.
(2) الدر 5/ 91، ومعاني الفراء 2/ 205، ومعاني الزجاج 3/ 394، والبيان 2/ 162، وابن النحاس 3/ 51 - 52، والعكبري 2/ 919، والفريد 3/ 491، والمحرر 4/ 85، والقرطبي 11/ 195، وزاد المسير 3/ 193، وأبو السعود 3/ 522، والشهاب 6/ 258، وفتح القدير 2/ 144، والجمل 3/ 137.
الجزء: 17 - الصفحة: 94