حَقًّا: خبر"كَانَ"منصوب.
ولك في هذه الجملة الأوجه الثلاثة التي ذكرناها في الواو:
1 -في محل نصب حال.
2 -معطوفة على جملة جواب الشرط"جَاءَ"؛ فلا محل لها من الإعراب.
3 -استئنافيَّة فيها معنى البيان، لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود (1) :"وهذه الجملة تذييل من ذي القرنين لما ذكره من الجملة"
الشرطيَّة، ومقرر مؤكِّد لمضمونها. وهو آخر ما حكى من قصته"."
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ:
الواو: استئنافيَّة أو عاطفة. تَرَكْنَا: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل.
والترك (2) هنا بمعنى الجَعْل فينصب مفعولين. وهو من كلام الله تعالى.
بَعْضَهُمْ: مفعول به أول منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
يَوْمَئِذٍ: يَوْم: ظرف منصوب متعلِّق بالفعل"ترك". إِذ: اسم مبني على الكسر
في محل جَرٍّ بالإضافة. والتنوين: تنوين عوض عن جملة محذوفة، أي: يوم إذ جاء
وعد ربي، أو إذ حَجَز السَّدُّ بينهم.
يَمُوجُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، يعود على
"بَعْضَهُمْ".
فِي بَعْضٍ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بالفعل"يَمُوجُ".
* وجملة"يَمُوجُ" (3) في محل نصب؛ فهي المفعول الثاني للفعل"تَرَك".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تفسيره، 3/ 407.
(2) حاشية الشهاب 6/ 137، وحاشية الجمل 3/ 48.
(3) الدر 4/ 484.
الجزء: 16 - الصفحة: 50