* والجملة اعتراض بسؤال تبكيت وإنكار. قال أبو حيان:"ويحتمل أن يكون حكاية توبيح يوبخون به عند استنظارهم يومئذ. و"يسَتَعجلونَ"على هذا الوجه حكاية حال ماضية". وهو مسبوق في ذلك بالزمخشري. والاعتراض على هذا بين قوله:"فَيَقُولُوا ..."وقوله"أَفَرَأيت ..."؛ فلا محل له من الإعراب.
أفَرأيتَ: الهمزة: للاستفهام. والفاء: للعطف على مقدر يقتضيه المقام.
رَأيْتَ: فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل، وهو على معنى:"فأخبرني". قال أبو السعود:"لما كانت الرؤية من أقوى أسباب الإخبار بالشيء وأشهرها، شاع استعمال (أرأيت) في معنى أخبرني، والخطاب لكل من يصلح له كائنًا من كان".
وقال أبو حيان:"تقرر أن"أرَأَيْتَ"إذا كانت بمعنى (أخبرْني) تعدت إلى مفعولين: أحدهما منصوب، والآخر جملة استفهامية في الغالب. تقول العرب: (أرأيت زيدًا ما صنع) . وما جاء مما ظاهره خلاف ذلك أوِّل".
وقد تقدَّم تفصيل إعراب هذا الأسلوب تفصيلًا عند الكلام على الآية [الأنعام/ 40] . ويأتي الكلام على موضعنا هذا.
* وجملة:"أَفَرَأيت"معطوفة على قوله:"فيَقُولُوْا"، وما بينهما اعتراض كما تقدَّم.
إِن متعناهم سنينَ:
إِن: حرف شرط جازم. متعناهم: فعل ماض في محل جزم، وهو فعل الشرط. ونَا: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به. والميم: للجمع. سنينَ: ظرف زمان منصوب لـ"متَّعنَاهُم". وعلامة نصبه الياء، إلحاقا بجمع المذكر السالم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 41، وأبو السعود 4/ 180، وفتح القدير 2/ 346، والجمل 3/ 294.
الجزء: 19 - الصفحة: 248