{أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (155) }
تقدَّم إعراب مثلها في الآية/ 44 من سورة البقرة"أَفَلَا تَعْقِلُونَ"
وذكرنا هناك الخلاف في الهمزة والفاء بين الزمخشري وغيره من العلماء.
وهنا ثلاث مسائل:
-كرر أبو السعود الحديث هنا فقال (1) :"والفاء للعطف على مقدَّر أي: ألا تلاحظون ذلك فلا تتذكرون ببطلانه؛ فإنه مركوز في عقل كل ذكيّ وغبي".
-وتَذَكَّرُونَ (2) : أصله تتذكرون، بتاءين، وقد حُذِفت (3) إحداهما.
-جاء في تفسير الجلالين (4) :"بإدغام التاء في الذال [تَذَّكَّرون] أنه سبحانه وتعالى مُتَنرِّه عن الولد."
قال الجمل:"قوله: أنه سبحانه: مفعول تَذّكّرون".
أَمْ (5) : حرف إضراب وانتقال من توبيخهم وتبكيتهم، بتكليفهم بما لا يدخل تحت الوجود أصلًا، أي: بل ألكم حجة واضحة نزلت عليكم من السماء بأنّ الملائكة بنات الله. . .
لَكُمْ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بمحذوف خبر مقدَّم.
سُلْطَانٌ: مبتدأ مرفوع. مُبِينٌ: نعت مرفوع.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تفسيره، 4/ 422.
(2) أبو السعود 4/ 422، وفتح القدير 4/ 414.
(3) وانظر كتابي معجم القراءات 8/ 64.
(4) انظر حاشية الجمل 3/ 556.
(5) أبو السعود 4/ 422، وحاشية الجمل 3/ 556، والبحر 7/ 377، وفتح القدير 4/ 414.
الجزء: 23 - الصفحة: 198