ويترتب على هذا الخلاف في المراد به إعراب ما بعده.
وذهب (1) الهمذاني إلى أن الجملة اعتراضيَّة، اعترضت بين الاسم والخبر على تقدير"كتاب"خبر ثان لـ"إنّ". ويأتي الحديث فيه.
كِتَابٌ: فيه ما يأتي (2) :
1 -إذا كان"سِجِّينٍ"اسم مكان فـ"كِتَابٌ".
أ - بَدَلٌ من"سِجِّينٌ"مرفوع مثله.
ب - أو هو خبر لمبتدأ محذوف، وهو ضمير يعود على"سِجِّينٌ"وذكر الوجهين مكّي من غير بيان للمراد بـ"سِجِّينٌ".
قال السمين:"وعلى التقديرين فهو مشكل؛ لأن الكتاب ليس هو المكان، فقيل التقدير: هو محل كتاب، ثم حُذِف المضاف. وقيل: التقدير: ما أدراك ما كتاب سجين؟ فالحذف إمّا من الأول، وإمّا من الثاني".
جـ - وذهب ابن عطية إلى أنه إذا كان اسم موضع فكتاب خبر"إنّ"، والظرف"لَفِي سِجِّينٍ"مُلْغَى.
وتعقبه أبو حيان بأنّ دخول اللام يمنع الإلغاء. ويكون الظرف هو الخبر.
2 -وإذا كان"سِجِّينٌ"اسم كتاب فلا إشكال في الإعرابين السابقين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 4/ 642.
(2) البحر 8/ 440، والدر 6/ 492، والمحرر 15/ 358، والفريد 4/ 641، والعكبري/ 1277، ومشكل إعراب القرآن 2/ 464، وأبو السعود 5/ 847، وفتح القدير 5/ 399 - 400، والبيان 2/ 501، وحاشية الجمل 4/ 504، وكشف المشكلات/ 1439 - 1440، وإعراب النحاس 3/ 652.
الجزء: 30 - الصفحة: 133