وَهُمْ يَعْلَمُونَ: الواو: حالية، هُمْ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
* وجملة"يَعْلَمُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ.
* وجملة"هُمْ يَعْلَمُونَ"في محل نصب على الحال.
وصاحب الحال الضمير الفاعل في"يَكْتُمُونَ"، وذهبوا إلى أن الأقرب أن تكون حالًا مؤكدة. قال هذا أبو حيان، وتبعه تلميذه السمين.
قال أبو حيان (1) :"أي عالمين بأنه حق، ويقرب أن يكون حالًا مؤكِّدة؛ لأن لفظ"يكتمون الحق"يدل على علمه به؛ لأن الكتم هو إخفاء لما يعلم".
الْحَقُّ: وفيه ثلاثة أعاريب (2) :
1 -مبتدأ مرفوع، وخبره متعلق الجار والمجرور بعده، وهو أظهر الأوجه.
2 -خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحق من ربك، والضمير"هو"يعود على الحق المكتوم.
3 -مبتدأ، والخبر محذوف.
والتقدير: الحق من ربك يعرفونه. واستضعف أبو حيان هذا الوجه، فقال (3) :"وأَبْعَدَ من ذهب إلى أنه مبتدأ حذف خبره. . ."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر المحيط 1/ 436، والدر المصون 1/ 403"وقيل: متعلّق العلم هو ما على الكاتم من العقاب، أي: وهم يعلمون العقاب المرتَّب على كاتم الحقّ؛ فتكون إذ ذاك حالًا مبيِّنة".
(2) انظر التبيان للعكبري/ 126، والدر 1/ 403 - 404، والبحر 1/ 436، والفريد 1/ 309، والكشاف 1/ 245، وحاشية الجمل 1/ 125، وإعراب النحاس 1/ 222، ومشكل إعراب القرآن 1/ 74، والمحرر 2/ 21، وحاشية الشهاب 2/ 255، والبيان للأنباري 1/ 127.
(3) ولعله يُعَرّض بالزمخشري أو العكبري فهما ممن ذهب فيه هذا المذهب، ورأيت بعض مراجع المتقدمين لا تذكر هذا الإعراب.
الجزء: 2 - الصفحة: 28