إِيَابَهُمْ: اسم"إِنَّ"منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وذكر السمين (1) أن الخبر وهو"إِلَيْنَا"قُدِّم مبالغة، وللتشديد في الوعيد. . ومثله عند الشهاب.
قلنا: أراد معمول الخبر وليس الخبر، فإن خبر"إِنَّ"لا يتقدَّم على اسمها.
وقال الزمخشري:"فإن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟ قلنا: عناه التشديد في الوعيد."
* والجملة (2) تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
فائدة في"إِيَابَهُمْ"
قالوا فيه ما يأتي (3) :
-أصل الياء واو، وقلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها واعتلالها في الفعل، فهو مصدر: آب يؤوب إيابًا، أي: رجع، كقام يقوم قِيامًا، وأصله، إِوَاب، فصار بعد الإعلال: إِيَاب. ووزنه فِعال.
ثُمَّ (4) : حرف عطف للتراخي في الرتبة لبُعْدِ منزلة الحساب في الشِّدّة عن منزلة الإياب.
قال أبو السعود:"وثم للتراخي في الرتبة لا في الزمان، فإن الترتيب الزماني بين إيابهم وحسابهم لا بين كون إيابهم إليه تعالى وحسابهم عليه؛ فإنهما مستمران".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 516، والكشاف 3/ 334، وحاشية الشهاب 8/ 355، وحاشية الجمل 4/ 528.
(2) أبو السعود 5/ 866، وحاشية الجمل 4/ 528.
(3) العكبري/ 1284، والدرّ 6/ 515، والبحر 8/ 465، والفريد 4/ 665، والبيان 2/ 510.
(4) فتح القدير 5/ 431، وحاشية الجمل 4/ 528، وأبو السعود 5/ 866.
الجزء: 30 - الصفحة: 235