* وجملة:"أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ..."يجوز أن تكون مفسرة لنائب فاعل مقدر، وهو القول، فلا محل لها من الإعراب. أو أن تكون في محل رفع نائب فاعل لـ"قِيلَ"على الخلاف المعروف.
وجملة:"وَقِيلَ لَهُمْ ..."معطوفة على ما تقدَّمها فهي في محل جر.
مِنْ دُونِ اللَّهِ:
مِن دُونِ: جارّ ومجرور. اللَّهِ: الاسم الجليل مجرور بالإضافة. والجارّ متعلّق بمحذوف حال من ضمير الفاعل في"تَعْبُدُونَ"، وتقديره: متجاوزين. وهو من تتمة الكلام في الآية السابقة.
هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ:
هَل: حرف استفهام. يَنْصُرُونَكُمْ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. والضمير: في محل نصب مفعول به. أَوْ: للعطف. يَنْتَصِرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة الاستفهام استئنافية لا محل لها من الإعراب. قال أبو السعود:"وهو سؤال تقريع وتبكيت لا يتوقع له جواب. ولذلك قيل:"فَكُبْكِبُوا فِيهَا"".
{فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) } (1)
الفاء: فصيحة عاطفة على مقدّر، أي: بُهتوا ولم يُجيبوا فكبكبوا. كُبْكِبُوا: فعل ماض، والواو: في محل رفع فاعل. وفي هذا الفعل قال الزمخشري:"الكَبْكَبةُ تكريرُ الكبّ"فجعل التكرير في اللفظ دليلًا على التكرير في المعنى. وذهب مذهبه ابن عطية، وكلاهما تابع الزجاج. وذكر السمين في هذا البناء ثلاثة مذاهب:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 25، والدر 5/ 280، وابن النحاس 3/ 126، والكشاف 3/ 119، والمحرر 4/ 236، والقرطبي 13/ 79، والشهاب 7/ 20، وفتح القدير 2/ 335، والجمل 3/ 284.
الجزء: 19 - الصفحة: 187