وذكر القرطبي جواز كونه بمعنى"حقًّا"، أو"أَلَا"، فيُبدأ بها.
وذكر الرازي أن معناه"حقًا"، بعد ذكر الوجه الأول وهو الرد لشيء تقدَّم.
سَيَعْلَمُونَ: السين: للاستقبال. يعلمون؛ فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
والمفعول محذوف (1) ، أي: سيعلمون حقيقة الحال وما عنه السؤال، أو ما يحل بهم من العقوبات والنكال.
وذكر أبو حيان أن الحذف لما يتعلَّق به العلم هو على سبيل التهويل.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
إعرابها كإعراب الجملة السابقة، وثُمَّ: حرف عطف.
وذكر الزمخشري أن"ثُمَّ"للإشعار بأن الوعيد الثاني أبلغ من الأول وأشد.
قال السمين (2) :"التكرار للتوكيد، وقد زعم الشيخ ابن مالك أنه من باب التوكيد اللفظي. ولا يضر توسُّط حرف العطف. والنحويون يأبون هذا ولا يسمونه إلَّا عطفًا وإن أفاد التأكيد".
{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) }
أَلَمْ نَجْعَلِ: الهمزة: للاستفهام التقريري. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب.
نَجْعَلِ: فعل مضارع مجزوم، وحُرِّك بالكسر لالتقاء الساكنين. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"نحن".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 411، وحاشية الشهاب 8/ 301، وحاشية الجمل 4/ 471.
(2) البحر 8/ 411، والدر 6/ 462، وحاشية الجمل 4/ 471، وفتح القدير 5/ 363، وأبو السعود 5/ 811، وحاشية الشهاب 8/ 302.
الجزء: 30 - الصفحة: 12