فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 10463

ذكر هذا الوجه أبو حيان، وقال:"ولا يجوز أن يكون"سَاءَ"هنا هي المتعدية ومفعولها محذوف، و"قَرِينًا"حال؛ لأنها إذ ذاك تكون فعلًا متصرفًا فلا تدخله الفاء، أو تدخله مصحوبه بـ"قد"".

وقال السمين:"وممن ذهب إلى أن"قَرِينًا"منصوب على الحال ابن عطية، ولكن يحتمل أن يكون قائلًا بأن"سَاءَ"متعدية، وأن يكون قائلًا برأي الكوفيين، فإنهم ينصبون ما بعد نِعْمَ، وبِئْسَ على الحال".

* وجملة"فَسَا قَرِينًا"في محل جزم جواب الشرط.

{وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا(39)}

وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: وَمَاذَا عَلَيْهِمْ: الواو: استئنافيّة. مَاذَا: فيه إعرابان (1) :

1 -اسم استفهام مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ، وعَلَيْهِمْ: متعلّق بالخبر المحذوف.

2 -مَا: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ. ذَا: بمعنى"الذي"، اسم موصول في محل رفع خبر. وعَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة لـ"ذَا"أي: وماذا يكون عليهم. . .

* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب. وذهب ابن عطية إلى جعل هذه الجملة جوابًا لـ"لَوْ"مقدَّمًا عليها، وتعقبه أبو حيان وتلميذه السمين.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 3/ 249، والعكبري/ 357، والفريد 1/ 734، والمحرر 4/ 60"ويصح أن تكون"ما" اسمًا بانفرادها و"ذَا"بمعنى الذي ابتداء وخبر، وجواب"لَوْ"في قوله: "مَاذَا"، فهو جواب مقدّم"، وإعراب النحاس 1/ 417، ومعاني الأخفش/ 238، والرازي 10/ 102، والقرطبي 5/ 194، وحاشية الشهاب 3/ 136، والإبانة/ 120.

الجزء: 5 - الصفحة: 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت