فهرس الكتاب

الصفحة 6216 من 10463

وأجاز العكبري أن يتعلّق بمحذوف على الحال. ورده السمين فقال: لا معنى له. وفسَّر الزمخشري الجمع بين"كَم"و"كُلِّ"بقوله: "قد دلَّ"كُلِّ"على الإحاطة بأزواج النبات على سبيل التفصيل، و"كَم"على أن هذا المحيط مفرط متكاثر". وقال الشهاب:"هو لا تكرار فيه؛ إذ فرَّق بين الكثرة والشمول، فالمعنى أنبتنا شيئًا كثيرًا هو كل زوج، و"مِن"بيانية، أو شيئًا كثيرًا من كل صنف، و"مِن"تبعيضية".

* وجملة:"أَوَلَم يَرَوْا ..."استئناف مبين لما في الأرض من خيرات وعجائب؛ فلا محل لها من الإعراب.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ(8)}(1)

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً:

إِنَّ: حرف ناسخ مؤكد. في: جارّ. ذلك: اسم إشارة في محل جر بـ"في". واللام: للبُعد. والكاف: حرف خطاب. والإشارة هي إلى المصدر المستفاد من"أَنبتنَا"، أي: في ذلك الإنبات. وأجاز الشهاب"أن تكون الإشارة إلى الجميع [يعني الإنبات والكثرة والشمول] بجعلها كشيء واحد؛ لاتحاد الغرض فيها، وكونها"آيةً"والجارُّ متعلّق بمحذوف خبر"إِنَّ". لآيَةً: اللام: للآبتداء. آيَةً: اسم"إن"مؤخَّر منصوب وتنكير آية للتعظيم."

وَمَا كَانَ أَكثرهُمُ مُؤِمنِينَ:

الواو: للحال. مَا: نافية لا عمل لها. وهي عند سيبويه عاملة عمل (ليس) . كانَ: فعل ماض ناسخ عند أكثر المعربين فهو عامل. وعند سيبويه أنه زائد، والعمل لـ"مَا".

أَكثرهُم: اسم"كانَ"مرفوع، وهو اسم لـ"مَا"على رأي سيبويه. والضمير

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 7، ومعاني الزجاج 4/ 84، والكشاف 3/ 107، وأبو السعود 4/ 155، والشهاب 7/ 5، وفتح القدير 2/ 324، والجمل 3/ 273.

الجزء: 19 - الصفحة: 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت