ذكره السمين. وذهب بعضهم إلى أن الضمير في"عِندَة"إلى"الظَّمْآنُ"، وأنكره الشهاب، قال: "عند السراب أو عند العمل لا"الظَّمْآنُ"كما قيل". كذلك أنكر أبو حيان جعل بعض الضمائر لـ"الظَّمْآنُ"وبعضها للكافر فقال:"فيه تفكيك الكلام، إذ غاير بين الضمائر، وانقطع ترصيف الكلام بجعل بعضه مفلتًا من بعض".
وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ:
الواو: للاستئناف. اللَّهُ: الاسم الجليل مبتدأ مرفوع. سَرِيعُ: خبر مرفوع.
الحسَابِ: مجرور بالإضافة.
* والجملة تذييل مقرر لما تقدم، ومتضمن وعيدًا بالجزاء والقصاص العدل، فلا محل لها من الإعراب.
أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ (1) :
أَوْ: حرف عطف، وفي المعطوف توجيهات:
أولها: هو معطوف على تقدير مضاف؛ أي: كذي ظلمات. ودليل المحذوف قوله فيما يلي:"إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ".
الثاني: هو معطوف على تقدير مضافين محذوفين؛ أي: كأعمال ذي ظلمات، فيكون تشبيهًا لأعمال الكفار بأعمال صاحب الظلمات، ويرجع التشبيه إلى قوله:"أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ"وإلى قوله:"إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 424، والدر 5/ 223، ومعاني الزجاج 4/ 48، والعكبري 2/ 972، والفريد 3/ 604، والشهاب 6/ 389، وفتح القدير 2/ 269، والجمل 3/ 229.
الجزء: 18 - الصفحة: 231