الثَّالِثَةَ: صفة لـ"مَنَاةَ"، منصوبة مثلها. الْأُخْرَى (1) : نعت لـ"مَنَاةَ"، وهو صفة ثانية.
وذهب أبو البقاء إلى أن الأخرى توكيد؛ لأن"الثَّالِثَةَ"لا تكون إلّا الأخرى.
قال الهمذاني: "و"الثَّالِثَةَ"صفة لـ"مَنَاةَ"، و"الْأُخْرَى"صفة بعد صفة جيء بها على وجه التوكيد؛ لأن"الثَّالِثَةَ"لا تكون إلَّا "الْأُخْرَى""ومثل هذا عند الشهاب.
وقد استشكل (2) وصف"الثَّالِثَةَ"بـ"الْأُخْرَى"، والعرب إنما تصف به الثانية فقال الخليل: إنما قال ذلك لوفاق رؤوس الآي كقوله: {مَآرِبُ أُخْرَى} [طه/ آية 18] .
وقال الحسين بن الفضل: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: أفرأيتم اللات والعزى الأخرى، ومَنَاةَ الثالثة.
وقيل: إنّ وصفها بالأخرى لقصد التعظيم؛ لأنها كانت عند المشركين عظيمة. وقيل إن ذلك للتحقير والذمّ. كذا عند الشوكاني.
أَلَكُمُ الذَّكَرُ:
الهمزة: للاستفهام الإنكاري والتوبيخ. لَكُمُ: جارّ ومجرور متعلِّقات بمحذوف خبر مقدَّم. الذَّكَرُ: مبتدأ مرفوع.
* والجملة (3) في محل نصب مفعول به ثاني للرؤية في الآية/ 19
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 208، والفريد 4/ 382، والعكبري/ 1188، وحاشية الجمل 4/ 229، والمحرر 14/ 102، وحاشية الشهاب 8/ 113.
(2) فتح القدير 5/ 108، وانظر حاشية الشهاب 8/ 113.
(3) البحر 8/ 161، والدر 6/ 08 2، وحاشية الجمل 4/ 230، وأبو السعود 5/ 645، والفريد 4/ 381، والبيان 2/ 398، وكشف المشكلات/ 1290، وحاشية الشهاب 8/ 113، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 481، وروح المعاني 27/ 56.
الجزء: 27 - الصفحة: 95